السيد الخميني
23
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
فَاهْجُرْ « 1 » « 2 » فإنّ كونه بمعنى النجاسة المعهودة غير ظاهر ، كما لم يحتمله الطبرسي في تفسيره ، « 3 » ولم ينقل احتماله من المفسّرين . وعلى فرضه لا يبعد أن يكون المراد من هجره ، الهجر في الصلاة ، كما لعلّه الظاهر من قوله تعالى قبلها : وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ فيكون من قبيل ذكر العامّ عقيب الخاصّ . وكيف كان : فالاستدلال للمطلوب بها محلّ إشكال ومنع . الجهة الثانية في حرمة الأثمان المأخوذة بعنوان ثمن النجس أو الحرام الجهة الثانية - وهي أيضاً مهمّة أصيلة في المقام - : هي أنّ الأثمان المأخوذة في مقابل الأعيان النجسة ، هل هي محرّمة بعنوان ثمن النجس أو الحرام ، أو ثمن الخمر والخنزير وغيرهما ؟ وبعبارة أخرى : أنّ المكسب - بمعنى ما يكتسب - حرام ، وهذا غير حرمة التصرّف في مال الغير . ويدلّ عليه النبوي المعروف : « إنّ اللَّه إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه » « 4 » .
--> ( 1 ) - المدّثّر ( 74 ) : 5 . ( 2 ) - انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 14 : 98 . ( 3 ) - مجمع البيان 9 : 581 . ( 4 ) - الخلاف 3 : 184 ؛ عوالي اللآلي 2 : 110 / 301 ؛ سنن الدارقطني 3 : 7 / 20 ؛ المسند ، أحمد بن حنبل 3 : 301 / 2964 .